النووي

658

تهذيب الأسماء واللغات

ظن أنه برأ منه نكس . وقال الرافعي في « شرح الوجيز » : هو المرض المدنف ، قال : وهو الذي يجعله ضمنا ، فهو نوع مرض ، هذا كلام الرافعي ، وهو قريب من قول ابن فارس . قال أهل اللغة : يقال منه : ضني بفتح الضاد وكسر النون ، يضنى بفتح النون هنا ، فهو ضن بضاد ثم نون مكسورة منونة كشيخ ، وضني على وزن عصا . قال الجوهري : واللغتان فيه مثل : حرى وحر ، قال : ويقال فيه : تركته ضنا وضنيا ، فإذا قلت : ضنا ، استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع ، لأنه مصدر في الأصل ، فإذا كسرت النون ثنيت وجمعت ، كما قلنا في حر ، ويقال : أضناه ، أي : أثقله . ضوع : الضّوع مذكور في « الروضة » في باب الأطعمة . هو : بضم الضاد المعجمة وفتح الواو وبالعين المهملة . قال صاحب « المجمل » : الضّوع : طائر . قال المفضل : هو ذكر البوم ، وجمعه ضيعان . وقال الزبيدي : الضّوع : طائر من جنس الهام . وقال الجوهري : هو طير الليل من جنس الهام . واللّه أعلم . حرف الطاء طبب : الطبيب : العالم بالطّب ، وجمع القلّة أطبّة ، والكثير أطبّاء ، تقول : ما كنت طبيبا ، ولقد طببت بكسر الباء ، والمتطبّب : الذي يتعاطى علم الطب ، والطّب والطّب : بفتح الطاء وضمها لغتان في الطّب ، فكل حاذق طبيب عند العرب . قال هذه الجملة الجوهري . طبع : في الحديث : « من توضّأ ثم قال : سبحانك اللهم وبحمدك » إلى آخره : « طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة » « 1 » . قال أهل اللغة : الطّبع : الختم ، وطبع الشيء ، أي : ختم ، والطّابع بفتح الباء وكسرها لغتان ، وهو الذي يختم به . قال أهل اللغة : والطّبع : السّجيّة . وقوله في باب زكاة الثمار من « المهذب » : الناقة المطبّعة ، هو بضم الميم وفتح الطاء والباء المشددة ، قال أهل اللغة : هي المثقلة بالحمل . طحلب : الطّحلب المذكور في باب المياه من « المهذب » و « الروضة » ، هو بضم الطاء وإسكان الحاء المهملتين ، وتضم اللام وتفتح لغتان مشهورتان : وهو شيء أخضر يعلو الماء ، ويقال : قد طحلب الماء . طرب : قال أهل اللغة : الطّرب : خفّة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور ، قالوا : ولا يختص بالسّرور والفعل ، قال أهل اللغة : التّطريب : مدّ الصوت . طرث : الطّرثوث ذكره في « الروضة » في أول باب الربا ، هو بضم الطاء المهملة وإسكان الراء وبثاءين مثلثتين الأولى مضمومة : وهو نبت يؤكل باردا وفي القحط . طرف : الطّرفاء بالمد : شجر من شجر البوادي ، واحدها طرفة . طرق : الطريق يذكر ويؤنث ، لغتان فصيحتان . قال أبو حاتم السّجستاني في « المذكر والمؤنث » : الطريق يؤنثه أهل الحجاز ويذكّره أهل نجد وأكثر العرب ، قال : والقرآن كله يدل على التذكير ، قال اللّه تعالى : وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ [ الأحقاف : 30 ] . قوله في باب الضمان من « المهذب » : استطرقت رجلا فحلا ، معناه : طلبت منه فحلا لأنزيه على دابّتي .

--> ( 1 ) أخرجه النسائي في « السنن الكبرى » ( 9829 ) مرفوعا ، و ( 9830 ) و ( 9831 ) ، ورجح النسائي وقفه ، والدارقطني أيضا .